محمد بن سلامة القضاعي

152

دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )

فرحا به . ولا يكثر على ما فاته أسفا . والصابر نازعنه إلى الدنيا نفسه فقدعها ( 1 ) وتطلعت إلى لذاتها فمنعها . والراغب دعته إلى الدنيا نفسه فأجابها . وأمرته بإيثارها ( 2 ) فأطاعها . فدنس بها عرضه . ووضع لها شرفه . وضيع لها آخرته . ( وقال عليه السلام ) الجهاد ثلاثة أول ما يغلب عليه من الجهاد اليد . ثم اللسان . ثم القلب . فإذا كان القلب لا يعرف معروفا . ولا ينكر منكرا . نكس فجعل أعلاه أسفله . ( وقال عليه السلام ) ثلاثة واثنان ليس لهم سادس . ملك يطير بجناحين . ونبي

--> ( 1 ) فقدعها أي كفها وخالفها فأصبحت بعد ما طمحت عينها إلى زهرة الحياة الدنيا كليلة الطرف واقفة عندما رسم لها لا تبتغي غير الآخرة ( 2 ) وأمرته بإيثارها أي اختيارها فيا بئس ما ختار لنفسه من التجارة البائرة والصفقة الخاسرة